التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٧ - ١١ - عقبي الطاعة وعاقبة العصيان
مع مرافقة الذين انعم الله عليهم من الصالحين.
قال الله تعالى:
(ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم) [١].
٢- ولا نعمة في عظمة (نعمة الجنة) الا نعمة مرافقة الذين انعم الله عليهم من الرسل واوليائهم والصالحين من عباد الله.
قال الله تعالى: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) [٢].
٣- وقال الله تعالى: (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون) [٣].
والفوز هو النجاح في بلوغ الاهداف السامية التي يتطلع نحوها البشر من حسن الدنيا وحسن جزاء الآخرة.
٤- وهذا هو الفوز العظيم لانه لا يحقق المرء عادة- الا جزاءا يسيرا من اهدافه بينما المطيع لله وللرسول يحقق أكثر من غاياته .. لان الله سبحانه قد وفر في كاتبه غايات جدا سامية للانسان لا يبلغها عقل البشر انفسهم حتى يتطلعوا اليها.
قال الله تعالى: (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) [٤].
٥- والجنات التي جعلها الله دار ضيافته، واليت فيها ما تقرا الأعين وتحقق الادعاء، حتى لا تطلع الا ويتحقق، انها فعلا جزاء حسن وفوز عظيم.
قال الله تعالى: (ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار) [٥].
٦- وهذا هو الاجر الحسن الذي يفوق العمل، فإن جزاء الطاعة اعظم بكثير من
[١] - النساء/ ١٣.
[٢] - النساء/ ٦٩.
[٣] - النور/ ٥٢.
[٤] - الاحزاب/ ٧١.
[٥] - الفتح/ ١٧.