التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٧ - ٥ - القنوت والتهجد
٤- الصالحات قانتات:
١- والقنوت ينعكس على السلوك في صورة الاستعداد لتقبل الأمر وهو- بهذا المعنى- من صفات المسلمات الصالحات، قال الله تعالى:
(عسى ربه ان طلقكن ان يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا) [١].
٢- والصلاح عند المرأة (فيما يخص جانب العلاقة الزوجية) يتمثل في القنوت وهي الحالة المقابلة للتمرد، فإذا كانت القيمومة للرجال، كان عليها الطاعة لله ولمن جعله الله وليا عليها.
قال الله تعالى: (فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) [٢].
٣- وقال الله تعالى: (ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين) [٣].
٤- وقال الله تعالى عن الصديقة مريم- عليها السلام-:
(وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين) [٤].
فتلك صفة مثلى للمرأة الصالحة، القنوت لله وللرسول.
٥- القنوت والتهجد:
١- وعندما يسدل الليل ستاره، يقف المؤمن خاشعا أمام ملكوت ربه، ملتمسا نفحات رحمته، مبتغيا رضاه، قال الله تعالى:
(أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما، يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه، قل هل
[١] - التحريم/ ٥.
[٢] - النساء/ ٣٤.
[٣] - الأحزاب/ ٣١.
[٤] - التحريم/ ١٢.