التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٣ - الف اتقوا النار
الف: اتقوا النار
١- وبصراحة بالغة يحذرنا ربنا من النار اللاهبة التي تحيط بالناس لولا التقوى فيقول الله سبحانه:
(فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين) [١].
٢- ويقول الله سبحانه: (واتقوا النار التي اعدت للكافرين) [٢].
أنها نار قد اعدت اعدادا، فيا ويل للذي لا يحذرها ولا يتقيها باجتناب الكفر والفسق وباجتراح الحسنات.
٣- فاذا كانت النار جاهزة ومعدة، ولا بد من مواجهتها، فعلينا ان نعد ترسا نتقيها به، والا فإن وجوهنا الناعمةوالعياذ بالله- تكون ترسنا الوحيد تجاهها.
يقول ربنا سبحانه: (افمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون) [٣].
٤- بلى، اليوم، وليس غدا، علينا ان نهيء ما يقينا عذاب ذلك اليوم، فالذي يؤتي ماله يتزكى يجنب ذلك العذاب، (لان زكاته تصونه من النار) قال الله سبحانه:
(فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها الا الاشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ماله يتزكى) [٤].
٥- والعذاب شديد فانما التقوى أفضل وسيلة لتجنبه، وان العقل يدعونا إلى تجنب ذلك العذاب بالتقوى، قال الله سبحانه:
(اعد الله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله يا أولي الألباب، الذين آمنوا قد انزل الله اليكم ذكرا) [٥].
[١] - البقرة/ ٢٤.
[٢] - آل عمران/ ١٣١.
[٣] - الزمر/ ٢٤.
[٤] - الليل/ ١٤- ١٨.
[٥] - الطلاق/ ١٠.