التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٤ - الف اتقوا النار
٦- ذلك العذاب يواجهه البشر في يوم الرجعة الكبرى، وان ذلك اليوم ليوم رهيب ومرعب وجدير بالتقوى، لأن الإنسان يرجع فيه إلى الله العظيم، يقول الله سبحانه:
(وأتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) [١].
٧- اننا إذا تصورنا ذلك اليوم، حيث يقوم الناس لرب العالمين، لا بد ان يستبد بنا الرعب يقول ربنا سبحانه (هو يحدثنا عن المطففين):
(لا يظن أولئك انهم مبعثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين) [٢].
٨- في ذلك اليوم لا يقبل فداء، ولا احد يقدر على ان ينفع احدا بشيء، قال الله سبحانه:
(وأتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا) [٣].
٩- وحتى اقرب الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا) [٤].
(يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده) [٥].
وترافق ذلك اليوم احداث مرعبة، اهمها الزلزال العظيم، اولا يجدر بنا ان نتقيه، يقول ربنا سبحانه:
(يا أيها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد).
[١] - البقرة/ ٢٨١.
[٢] - المطففين/ ٤- ٦.
[٣] - البقرة/ ٤٨ والبقرة/ ١٢٣.
[٤] - لقمان/ ٣٣.
[٥] - الحج/ ١- ٢.