التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٤ - ١ - طاعة الله والرسول
القول) [١].
جيم- روي عن الامام الصادق عن ابيه عليهما السلام- قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام-:
(للايمان اركان أربعة: التوكل على الله، وتفويض الأمر إلى الله، والرضا بقضاء الله والتسليم لامر الله) [٢].
دال- والطاعة شرط الانتماء إلى أهل البيت (التشيع) لان حقيقة التشيع هي الايمان. فقد روي عن جابر، عن أبي جعفر (الامام الباقر) عليه السلام- قال: قال لي:
(يا جابر ايكتفي من ينتحل التشيع ان يقول بحبنا أهل البيت؟ فوالله ما شيعتنا الا من اتقى الله واطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر الا بالتواضع والتخشع والامانة، وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة، والبر بالوالدين، والتعهد للجيران من الفقراء واهل المسكنة والغارمين والايتام، وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكف الالسن عن الناس الا من خير، وكانوا امناء عشائرهم في الاشياء).
قال جابر: فقلت: يابن رسول الله ما نعرف اليوم احدا بهذه الصفة، فقال عليه السالم-:
(يا جابر لا تذهبن بك المذاهب، حسب الرجل ان يقول: أحب عليا وأتولاه، ثم لا يكون مع ذلك فعالا؟ فلو قال: اني احب رسول الله- صلى الله عليه وآله- فرسول الله صلى الله عليه وآله- خير من علي عليه السلام- ثم لا يتبع سيرته، ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئا، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين احد قرابة، احب العباد إلى الله عزوجل (واكرمهم عليه) اتقاهم واعملهم بطاعته.
يا جابر: فوالله ما يتقرب إلى الله تبارك وتعالى الا بالطاعة، وما معنا براءة من النار، ولا على الله لأحد من حجة، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، ولا تنال ولايتنا الا بالعمل والورع) [٣].
[١] - بحار الانوار ج ٦٥/ ص ٢٥١.
[٢] - بحار الانوار ج ٦٥/ ص ٣٤١ رقم الرواية ١٢.
[٣] - بحار الانوار ج ٦٧/ ص ٩٧ الرواية ٤.