التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧ - المدخل
المدخل
١
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
بهذا الجزء نفتتح بإذن الله وتوفيقه- الابواب الرئيسية لموسوعة التشريع الإسلامي. حيث كانت الاجزاء الثلاث السابقة، مجرد بحوث تمهيدية لها. واذا صح التعبير كانت بمثابة علم الاصول. قياساً إلى علم الفقه ..
ففي الجزء الاول تحدثنا عن الحجة (الدليل الشرعي) بين العقل والوحي (كتاباً وسنة) وعن شروط التفقه في الدين (ومنها صفات الفقيه).
بينما تناولنا في الجزء الثاني، موضوع المناهج، والتي يبدو ان معرفتها تنفع الذي يريد ان يتفقه في الشريعة.
اما الجزء الثالث، فكان عن فلسفة الاحكام، مقارنة بسائر المذاهب الاخلاقية والفلسفية والقانونية .. ويبدو لي ان الاحاطة بها خبراً، يمهد لمعرفة روح الشريعة الإسلامية وقيمه العامة.
وها نحن ندخل في صلب موضوعنا، وهو البحث مفصلا عن حكم الشريعة. والتي نقسمها إلى اربعة اقسام. ثم يتسع كل قسم لعدة اجزاء من الكتاب، وفلسفة التقييم هي ان البشر بحاجة إلى هدى من بعد ضلال. والى فلاح وسعادة حتى لايشقى. والقيم الايمانية قد ترتبط بوسائل الهدى (مثل الاستماع والتذكر والتعقل والاتباع) وقد تتصل بأسباب الفلاح (مثل الصدق والوفاء والعدل والاحسان).
اما القيم المضادة التي لابد من اجتنابها. فهي الأخرى قد تكون مناقضة لوسائل