التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٩ - ٤ - سجود الملائكة عنوان الطاعة
٣- واذا كان السجود في اناء الليل (وبالذات عند ادبار النجوم) وكانت حالة الساجد التبتل والقنوت والحذر والرجاء، فان ذلك يورثه نورا وهدى وزلفى إلى الله سبحانه.
وقال الله تعالى: (أمن هو قانت آناء الليل سادا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) [١].
والسجود بالليل (كما القيام فيه) والتسبيح آناءه من علائم الايمان، ومن صفات المتقين، قال الله سبحانه:
(ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا) [٢].
٤- والسجود الصفة المناقضة لحالة الطغيان، وعند مواجهة الطغاة، او عوامل الطغيان، مثل الغنى، فان علينا السجود للتقرب به إلى الله.
وقال الله تعالى: (كلا لا تطعه واسجد واقترب) [٣].
٥- ومن هذه الآية نستوحي ان الإنسان يكون اقرب شيء إلى الله عند السجود. وروي عن زيد الشحام انه قال: قال أبو عبد الله الصادق- عليه السلام-:
(أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد) [٤].
٦- وكذلك امر الله الصديقة مريم ان تقنت لله وتسجد له فقال الله سبحانه:
(يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين) [٥].
٤- سجود الملائكة عنوان الطاعة:
١- ولأن هيئة السجود، هي ابلغ هيئة دلالة على التعبد لله، والخضوع لجلاله، فقد ابتلي الملائكة به، حينما امرهم الله بالسجود لآدم، للدلالة على انهم مطيعون فعلا
[١] - الزمر/ ٩.
[٢] - الإنسان/ ٢٦.
[٣] - العلق/ ١٩.
[٤] - بحار ج ٨٢/ ص ١٦٣ رواية ٩.
[٥] - آل عمران/ ٤٣.