التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٥ - ١ - الصلاة من تجليات الايمان
الفصل الثاني: الصلاة شعار الايمان
١- الصلاة من تجليات الايمان
١- قال الله تعالى: (انما المؤمنون الذين إذا ذكر الله قلوبهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم) [١].
ان الايمان هو الذي يتجلى في القلب وجلا، وفي العقل يقينا، وفي العمل توكلا، وفي السلوك صلاة، وفي الاقتصاد انفاقا، واذا تأملنا هذه الصفات في فاتحة سورة الانفال، لوجدناها توصل بين الايمان، وبين حقائقه التي تتجلى في الواقع، والتي تخرجنا من ظلمات الذات إلى نور الحق (معرفة الله، وذكره، وآياته، وأحكامه) وهكذا يتجلى الايمان في التوكل على الله، والصلاة لله، والانفاق على عباد الله.
وهكذا تستكمل حقائق الايمان بالصلاة.
قال رسول الله- صلى الله عليه وآله-:
(من اسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاته، وكف غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وادى النصيحة لاهل بيت نبيه، فقد استكمل حقائق الايمان، وأبواب الجنة مفتحة له) [٢].
والصلاة، هي الصلة بين قلب العبد ونور الله، وهي معراج المؤمن إلى عرش الله.
[١] - الانفال/ ٣- ٤.
[٢] - بحار الانوار ج ٧٩/ ص ٢١٨ الحديث ٣٥.