التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٦ - ١ - الصلاة من تجليات الايمان
فقد روي انه قال امير المؤمنين- عليه السلام-:
(لو يعلم المصلي ما يغشاه من جلال الله، ما سره ان يرفع رأسه من السجود) [١].
وهي رمز تعبد الإنسان لله، وتسليمه لامره في كافة حقول حياته.
ولذلك فإن الصلاة أول ما ينظر من عمل العبد، فقد روي عن علي- عليه السلام- قال:
(قال رسول الله- صلى الله عليه وآله-: (ان عمود الدين الصلاة، وهي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم، فإن صحت نظر في عمله، وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله)) [٢].
وهي اطار ذكر الله الذي هو اكبر، ولغة الخطاب المباشر بينه وبين الله، وهي- بكلمة- عمود الدين، ومحور احكامه، ولحظة الشهادة بالحق، وشعار القيام بالقسط.
عن ابي جعفر- عليه السلام- قال:
(الصلاة عمود الدين، ومثلها كمثل عمود الفسطاط، إذا ثبت العمود ثبتت الاوتاد والاطناب، واذا مال العمود وأنكسر لم يثبت وتد ولا طنب) [٣].
٢- قال الله تعالى: (والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية) [٤].
٣- وقال الله تعالى في صفة المؤمنين: (يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك والمقيمين الصلاة) [٥].
٤- واقامة الصلاة رمز مدينة الايمان، حيث قال ربنا سبحانه:
(وأوحينا إلى موسى وأخيه ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين) [٦].
[١] - بحار الانوار ج ٨٢/ ٣٧ ٢ ت الخصال ج ٢/ ص/ ١٦٧.
[٢] - بحار الانوار ج ٨٢/ ص ٢٢٧.
[٣] - بحار الانوار ج ٧٩/ ص ٢١٨ رواية ٣٦.
[٤] - الرعد/ ٢٢.
[٥] - النساء/ ١٦٢.
[٦] - يونس/ ٨٧.