التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٥ - احسنوا صحبة النعم
في رحاب الأحاديث
حد الشكر
عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله- عليه السلام-: هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا؟ قال: (نعم،) قلت: ما هو؟ قال: (يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال، وان كان فيما انعم عليه من ماله حق أداه، ومنه قول الله عزوجل:
(سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين)، ومنه قوله تعالى:
(رب اني لما انزلت إلي من خير فقير) ومنه قوله تعالى:
(رب انزلني منزلا مباركا وانت خير المنزلين) وقوله:
(رب ادخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا) [١].
كيف نشكر المخلوق؟
عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر- عليه السلام- يقول:
(من صنع مثل ما صنع إليه، فانما كافى، ومن اضعف كان شاكرا، ومن شكر كان كريما، ومن علم ان ما صنع إليه انما يصنع إلى نفسه لم يستبطئ الناس في شكرهم، ولم يستزدهم في مودتهم، واعلم ان الطالب اليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك، فأكرم وجهك عن رده) [٢].
احسنوا صحبة النعم
قال أمير المؤمنين- عليه السلام-:
(أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها، فإنها تزول
[١] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ٢٩ الرواية ٧.
[٢] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ٥٠ الرواية ٦٩.