التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٥ - ١ - الخليقة تسجد لله تعالى
الفصل الثالث: السجود تجلي الايمان
السجود لله تعبير عن منتهى الخضوع، وحين يكون الإنسان ساجدا ينسجم مع حقيقة ذاته، التي هي الغاية في المسكنة والضعف، والحاجة إلى رب العزة (ولذلك فهو يكون أقرب إلى العبودية).
ولذلك أمر الدين بإطالة السجود لانها تغضب ابليس فقد جاء في حديث مأثور عن أمير المؤمنين- عليه السلام- انه قال:
(اطيلوا السجود، فما من عمل أشد على ابليس من ان يرى ابن آدم ساجدا لانه امر بالسجود فعصى، وهذا امر بالسجود فأطاع ونجا) [١].
١- الخليقة تسجد لله تعالى:
كما يكون حينذاك منسجما مع سائر الخليقة. وعلاقة السجود بالإيمان، هي علاقة الكلمة بمعناها، فبالسجود يعبر المؤمن عن حقيقة ايمانه وتسليمه لله سبحانه.
١- والله سبحانه هو الخالق الذي استوى على عرش الملك يدبر امر خلقه، فكل شيء ساجد له (خاضع) شاء ام ابى قال الله تعالى: (والنجم والشجر يسجدان) [٢].
٢- وكل من في السموات والارض (من ملك او جن او خلق يشعر) فانه يسجد لله- طوعا وكرها- وحتى ظلالهم التي تنعكس من حركة اجسادهم هي الاخرى تسجد لله
[١] - بحار ج ٨٢/ ص ١٦١ رواية ٢.
[٢] - الرحمن/ ٦.