التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٨ - جيم - جنات ونعيم
جيم- جنات ونعيم
١- ما يراه المتقون في الآخرة يجعلهم يستبشرون بماضيهم، فلا يدعوهم إلى الحزن أي داع، بل يزدادون فرحا كلما تذكروا ايامهم، في الدنيا، حيث وفقهم الله للتقوى، والتي اورثتهم هذه الفوائد التي لا تحصى.
قال الله تعالى: (يا بني آدم اما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) [١].
٢- في ضمير البشر حب عميق للتفوق، وفي معركة المتقين والفاسقين يحسم الموقف في النهاية لمصلحة المتقين (بالرغم من ان الكفار كانوا يستهزءون منهم في الدنيا، ولكن هل الدنيا هي كل شيء؟ كلا انها مجرد متاع، ولكنها زينت للكفار).
قال الله تعالى: (زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب) [٢].
٣- لقد كف المتقون أنفسهم من بعض الشهوات العاجلة شوقا إلى النعيم الخالد، حيث الجنات التي تجري من تحتها الانهار وهاهي قد اعدت لهم عند ربهم، وقال ربنا سبحانه:
(للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الانهار) [٣].
٤- انى كانت التقوى شائكة السبل، مستصعبة على النفس، فإن أجرها عند الله عظيم، ولذلك فهو يستحق تحمل الصعاب.
قال الله تعالى: (الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا اجر عظيم) [٤].
٥- وليست الجنة مجرد رياض ذات روافد، ولكنها دار ضيافة الرب الكريم،
[١] - الاعراف/ ٣٥.
[٢] - البقرة/ ٢١٢.
[٣] - آل عمران/ ١٥.
[٤] - آل عمران/ ١٧٢.