التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٧ - ١١ - التسليم للسنن
مشركين، ثم قال:
(فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم لا يجدوا في انفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما) قال: هو التسليم في الأمور [١].
وعن عبد الله بن سنان عمن ذكر عن ابي عبد الله- عليه السلام-، قال: قلت: باي شيء يعلم المؤمن انه مؤمن؟ قال: (بالتسليم لله والرضا فيما ورد عليه من سرور وسخط) [٢].
١٠- صلاة وتسليم
لان الله وملائكته يصلون على النبي- صلى الله عليه وآله- فان المؤمنين يصلون عليه (ويدعون له ويحيونه باحسن التحية) ويسلمون تسليما، فهم يصدقون به قولًا (بالصلاة) وعملًا (بالتسليم).
قال الله تعالى: (ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) [٣].
١١- التسليم للسنن:
لله في خلقه سننن تمثل في الشرائع الحاكمة في الخليقة (التي نسميها بالانظمة الطبيعية) والمؤمن بالله يسلم لسنن، فلا يتمرد عليها، ولا يطغى وانما يسخرها لتطلعاته، ويعمر الارض بها، وليست هذه السنن قاهرة لارادة الله، الذي استوى على العرش بقدرته التي لا يحدها شيء، فانما امره اذا اراد شيئاً ان يقول له كن فيكون، بلى هو القاهر على كل شيء.
١- وعلينا نحن- كبشر- ان نخضع لتلك السنن، لانها سنن حق، من هنا قال الله
[١] - بحار الانوار ج ٢/ ص ١٩٩.
[٢] - الكافي ج ٢/ ص ٦٣.
[٣] - الاحزاب/ ٥٦.