التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩١ - ٧ - رفض الارباب
قال: (من تحاكم اليهم في حق أو باطل فانما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فانما يأخذ سحتا وان كان حقا ثابتا له، لانه بحكم الطاغوت، وما أمر الله ان يكفر به، قال الله تعالى: (يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا ان يكفروا به) قلت: فكيف يصنعان؟ قال:
(ينظران من كان منكم ممن روى حديثا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم، يقبل منه فانما استخف بحكم الله، وعلينا رد، والراد علينا كالراد على الله، وهو على حد الشرك بالله) [١].
٦- كما علينا الا نتخذ من دون الله وليا يشرع في الدين فانه شرك.
قال الله تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) [٢].
٧- رفض الارباب:
١- كيف يتخذ البعض من دون الله اندادا أو أولياء؟ انما باتباع غير الله اتباعا بعيدا عن قيم الحق، حيث يحللون لهم الحرام، ويحرمون عليهم الحلال فيتبعونهم فيكونون بذلك مشركين.
قال الله تعالى: (اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله، والمسيح ابن مريم، وما أمورا إلا ليعبدوا إلها واحدا، لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون) [٣].
٢- وقال الله تعالى: (ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله) [٤].
واتخاذ الارباب، يعني اتباع احد في التشريع (أو في السياسة) بغير اذن الله، قال ابو بصير: سألت أبا عبد الله الصادق- عليه السلام- عن قول الله عزوجل (اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله) [٥] فقال:
[١] - الوسائل ج ١٨/ ص ٩٩.
[٢] - الشورى/ ٢١.
[٣] - التوبة/ ٣١.
[٤] - آل عمران/ ٦٤.
[٥] - التوبة/ ٣٢.