التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٥ - ٢/ فروا الى الله من الله
في رحاب الاحاديث
حفلت وصايا الانبياء واوصياؤهم الكرام عليهم جميعا صلوات الله وسلام، حفلت بالتأكيد على التقوى، الا ان وصايا الامام أمير المؤمنين- عليه السلام- في نهج البلاغة ذات وهج خاص ومن هنا فقد اخترناها لتكون ختام مسك لهذا الفصل. والمرجو ان ينفتح عليها قلب القارئ الكريم ليزداد نورا وبهاءا.
١/ تقاة من سمع فخشع
(فاتقوا الله تقية من سمع فخشع، واقترف فاعترف، ووجل فعمل، وماحاذر فبادر، وأيقن فأحسن، وعبر فاعتبر، وحذر فحذر، وزجر فازدجر وأجاب فأناب، وارجع فتاب، اقتدى فاحتذى، وأري فرأى، فأسرع طالبا، ونجا هاربا، فأفاد ذخيرة، وأطاب سريرة، وعمر معادا، واستظهر زادا، ليوم رحيله وجه سبيله، وحال حاجته، وموطن فاقته، وقدم امامه لدار مقامه. فاتقوا الله عباد الله جهة ما خلقكم له، واحذروا منه كنه ما حذركم من نفسه، واستحقوا منه ما أعد لكم بالتنجز لصدق ميعاده، الحذر من هول معاده) [١].
٢/ فروا الى الله من الله
(فاتقوا الله عباد الله، وفروا الى الله من الله، وامضوا في الذي نهجه لكم، وقوموا
[١] - نهج البلاغة خطبة/ ٨٣.