التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٧ - ٤ - الله هو الحق
كنتم تعلمون سيقولون الله، قل فأنى تسحرون. بل اتيناهم بالحق وانهم لكاذبون) [١].
١٠- وقد جاءت آيات القرآن لنفي الثقافات الجاهلية، وتبديلها ببصائر تتميز بانها حق وأحسن تفسيراً.
قال الله تعالى: (ولا ياتونك بمثل الا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً) [٢].
وفي ذلك كانت حكمة تنزل القرآن تنزيلًا مرتلًا وليس جملة واحدة، حسبما يبدو من سياق الآيات، حتى يستبدل الفكر الجاهلي ببصائر الوحي فكرة فكرة، وبصيرة بصيرة.
١١- والله سبحانه علام الغيوب، ولذلك فهو يقذف بالحق، ويزهق به الباطل، حتى تكون كلمة الحق هي العليا.
قال الله تعالى: (قل ان ربي يقذف بالحق علام الغيوب) [٣].
١٢- ومادام الحق من عند الله فلا يجوز التشكيك فيما ينزل من عند الله قال الله تعالى: (الحق من ربك فلا تكونن من الممترين) [٤].
١٣- ومادام الحق من عند الله فلابد من الانذار به.
قال الله تعالى: (بل هو الحق من ربك لتنذر قوماً ما آتاهم من نذير من قبلك) [٥].
٤- الله هو الحق:
الله هو الحق، لانه هو الحي القيوم، ولانه هو الملك القاهر، ولانه على العرش استوى يدبر الأمر كيف يشاء، ولانه ليس بباطل، كما الآلهة التي تدعى من دونه.
فالحق هنا اسم من اسماء ربنا ويهدينا- كما سائر اسماءه الحسنى- إلى نفي العجز عنه سبحانه، كما نفي التحديد عنه تعالى. ولا يحق لنا ان نتصور ربنا من خلال اسماءه
[١] - المؤمنون/ ٨٨- ٩٠.
[٢] - الفرقان/ ٣٣.
[٣] - سبأ/ ٤٨.
[٤] - بقرة/ ١٤٧، آل عمران/ ٦٠، يونس/ ٩٤.
[٥] - السجدة/ ٣.