التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٥ - الفصل الاول رضوان الله الغاية الاسمى
الفصل الاول: رضوان الله الغاية الاسمى
١- بعد ان تتجلى اسماء الله الحسنى في افئدة المؤمنين فيزدادون بربهم معرفة وعليه توكلا، تصبغ حياتهم بصبغة الله، فاذا بهم يتبعون رضوانه في قيامهم وقعودهم، في افكارهم واعمالهم، لا يحيدون عن نهج الله شيئا، ان هذه البصيرة (رضوان الله) هي الحلقة التي توصل سلوكهم الظاهر بما في قلوبهم، قال الله تعالى:
(واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم) [١].
٢- وهكذا تجد المؤمنين يجدون في العبادات، ابتغاء مرضاة ربهم، فكلما اجتهدوا في الركوع والسجود لم يخرجوا عن خوف التقصير في جنب الله.
قال الله تعالى: (تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا) [٢].
٣- وعطاء المؤمنين انما هو ابتغاء مرضاة الله، وفي سبيل الله (وليس رياء ولا اشرا او بطر) لذلك فان جزاءهم عليه ضعفان.
قال الله تعالى: (ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فأتت أكلها ضعفين) [٣].
٤- والذين يبتغون مرضاة الله (في الامر بالمعروف والاصلاح) فان لهم عند الله
[١] - آل عمران/ ١٧٤.
[٢] - الفتح/ ٢٩.
[٣] - البقرة/ ٢٥٦.