التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٧ - الفصل الاول رضوان الله الغاية الاسمى
٧- وقد يبلغ المؤمنون درجة من اليقين يقدمون حياتهم ثمنا لرضوان الله، وانها بيعة رابحة وتجارة لن تبور.
قال الله تعالى: (من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد) [١].
٨- وحتى العبادات والشعائر الدينية يجب ان تهدف مرضاة الله، والا فهي تصبح بدعة كالرهبنة التي خرجت عن اطارها الشرعي واصبحت بدعة.
قال الله تعالى: (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فاتينا الذين آمنوا منهم اجرهم وكثير منهم فاسقون) [٢].
٩- وهكذا الشعائر الدينية مشروطة حرمتها بصبغتها العبادية الخالصة، فلو خرجت عن حدود مرضاة الله فانها لا تحترم، قال الله تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا امين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم وضوانا) [٣].
١٠- وجزاء اتباع رضوان الله الهداية في الدنيا والآخرة، حيث ان الله يعرفه السبل الآمنة التي تؤدي الى اهدافه وتطلعاته بلا عقبات او اخطار، واما في الآخرة فانه يهديه الى الصراط المستقيم الذي يقوده الى الجنة، قال الله تعالى:
(يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام، ويخرجهم من الظلمات الى النور بأذنه، ويهديهم الى صراط مستقيم) [٤].
وعن الصادق عن ابيه عن جده عليه السلام- قال:
(كتب رجل الى الحسين بن على- عليه السلام- وقال: يا سيدي اخبرني بخير الدنيا والآخرة: فكتب اليه: بسم الله الرحمن الريم، اما بعد، فانه من طلب رضى الله بسخط الناس كفاه الله امور الناس،
[١] - البقر/ ٢٠٧.
[٢] - الحديد/ ٢٧.
[٣] - المادة/ ٢.
[٤] - المائدة/ ١٦.