التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٦ - الفصل الاول رضوان الله الغاية الاسمى
اجرا عظيما، أليسوا يخالفون اهوائهم؟ قال الله تعالى:
(لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتية اجرا عظيما) [١].
وهكذا اوصى الاسلام بابتغاء مرضاة الله فقد روي:
عن أبي عبد الله الصادقعليه السلام- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم-:
(لا تسخطوا الله برضا احد من خلقه، ولا تتقربوا الى احد من الخلق بتباعد من الله عزوجل، فان الله ليس بينه وبين احد من الخلق شيء يعطيه به خيرا او يصرف به عنه سوءا، الا بطاعته وابتغاء مرضاته، ان طاعة الله نجاح كل خير يبتغى، ونجاة من كل شر يتقى، وان الله يعصم من اطاعه ولا يعتصم منه من عصاه، ولا يجد الهارب من الله مهربا، فان امر الله نازل باذلاله، ولو كرهه الخلائق، وكل ما هو آت قريب، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن) [٢].
٥- هكذا تكون صبغة حياتهم ابتغاء رضوان الله، والتي من ابعادها هجرتهم او اقامتهم فهم لا يعبدون ارضا، ولا يقدسون وطنا، انما خير البلاد عندهم ما توفرت فيما مرضاة الله، ومن هنا فان هجرتهم الى الله.
قال الله تعالى: (الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا) [٣].
٦- وللخروج في سبيل الله شرط هام هو قطع الصلة مع الكفار، ولا يتخذ المؤمن منهم اولياء، قال الله تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم ان كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي) [٤].
[١] - النساء، ١١٤.
[٢] - بحار الانوار ٧٠/ ص ٣٩٤ رواية ١٠.
[٣] - الحشر/ ٨.
[٤] - الممتحنة/ ١.