التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٧ - ١١ - الوعد الحق
عبثا، واذا لم تكن الدنيا دار جزاء، فان دارا احرى هيئها الرب للجزاء وان اليه المصير (وهكذا نجد- عادة- هذه الكلمة تاتي مع التذكرة بالاخرة).
قال الله تعالى: (خلق السموات والارض بالحق، وصوركم فاحسن صوركم، واليه المصير) [١].
١١- الوعد الحق:
ومادامت السموات والارض قائمة على اساس الحق، فان ذلك يهدينا الى اسم الله (الحق) وانه الحق كل ما جاء من عنده، فكتابه حق، ورسوله حق، ووعده حق، وقد جاء الوعد الحق- في كثير من الموارد- للتذكرة بالآخرة، واذ وعد الله شيئاً فلماذا يخلفه؟ هل لضعف او جهل؟ تعالى ربنا عن ذلك علواً كبيراً. فوعده حق، وذلك دليل آخر يهدينا الى الحياة الآخرة.
١- قال الله تعالى: (اليه مرجعكم جميعاً، وعد الله حقاً) [٢].
٢- و قال الله سبحانه: (واقسموا بالله جهد ايمانهم، لا يبعث الله من يموت، بلى وعداً عليه حقاً، ولكن اكثر الناس لايعلمون) [٣].
٣- وعندما يتحقق وعد الله الحق، فانه يجعل ما بناه البشر دكا (مثل سد ذي القرنين) قال الله تعالى:
(فاذا جاء وعد ربي جعله دكاء، وكان وعد ربي حقاً) [٤].
٤- وهنالك تشخيص ابصار الكافرين بذلك الوعد الحق، قال الله تعالى:
(واقترب الوعد الحق، فاذا هي شاخصة ابصار الذين كفروا) [٥].
٥- وصدق وعد الله بالجزاء الاوفى في الآخرة، يشهد له ما نجده في الحياة الدنيا
[١] - التغابن/ ٣.
[٢] - يونس/ ٤.
[٣] - النحل/ ٣٨.
[٤] - الكهف/ ٩٨.
[٥] - الانبياء/ ٩٧.