التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٠ - ١١ - الوعد الحق
(الذي يستهزء بوالديه، بالرغم من انهما يستغيثان الله لعله يؤمن، وعند رفضه يتحقق عليه وعد الله بالعذاب) يقول الله سبحانه:
(والذي قال لوالديه اف لكما اتعدانني ان اخرج وقد خلت القرون من قبلي، وهما يستغيثان الله ويلك آمن ان وعد الله حق، فيقول ما هذا الا اساطير الاولين، اولئك الذين حق عليهم القول في امم قد خلت من قبلهم من الجن والانس، انهم كانوا خاسرين) [١].
ترى كيف انتهى امره الى الخسران عندما كذب بوعد الله؟
١٥- اما الذين يصدقون بوعد الله الحق، فان جزاءهم الجنة خالدين فيها، قال الله تعالى:
(والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار، خالدين فيها أبداً، وعد الله حقاً، ومن اصدق من الله قيلًا) [٢].
١٦- وهنالك عندما يتحقق الوعد الحق (بالنسبة الى المصدقين به والى المكذبين به سواء)، هنالك يجري الحوار التالي الذي يعكس الحقيقة باجلى صورها.
قال الله تعالى: (ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً قالوا نعم، فأذن مؤذن بينهم ان لعنة الله على الظالمين) [٣].
١٧- ومن وعد الله الحق الذي يتحقق في الآخرة، عقبى الصفقة الرابحة التي كانت بينه وبين الاصفياء من عباده (وهم المجاهدون) حيث يقول سبحانه:
(ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون، وعداً عليه حقاً في التوراة والانجيل والقرآن، ومن اوفى بعهده من الله، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم) [٤].
١٨- ومن آثار الايمان بوعد الله الحق، الخلود في الجنة حيث يقول ربنا سبحانه:
(ان الذين أمنوا وعلموا الصالحات لهم جنات النعيم خالدين فيها، وعد الله حقاً وهو
[١] - الاحقاف/ ١٧- ١٨.
[٢] - النساء/ ١٢٢.
[٣] - الاعراف/ ٤٤.
[٤] - التوبة/ ١١١.