التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٢ - ١ - الأمر بالدعاء
والدعاء، المحور الذي يجمع، الشكر والذكر والاستغفار والضراعة والصلاة، وسائر القيم المثلى التي تتصل بالعبادة (وبما يوصل العبد بربه سبحانه).
١- الأمر بالدعاء:
١- وقد أمر الله عباده بالدعاء، والسؤال من فضله، فقال ربنا سبحانه:
(واسئلوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما) [١].
ألف- وعن رسول الله- صلى الله عليه وآله- انه قال:
(ان الرزق لينزل من السماء إلى الارض على عدد قطر المطر إلى كل نفس بما قدر لها، ولكن لله فضول فاسألوا الله من فضله) [٢].
باء- وعن أمير المؤمنين- عليه السلام- قال:
(اذكروا الله فانه ذاكر لمن ذكره، وسلوه من فضله ورحمته فانه لا يخيب عليه داع من المؤمنين دعاه) [٣].
٢- اما رد هذه الدعوة الالهية المفتوحة فهو استكبار، وانما جزاء الاستكبار النار، قال الله سبحانه:
(وقال ربكم ادعوني استجب لكم، ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) [٤].
هنا أمر الله بدعاءه وجعل ذلك عبادة، وذكر بان المستكبرين يدخلون النار اذلاء.
٣- ورغب في الدعاء بان الله قريب وانه مجيب، وقال الله تعالى:
(وإذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان، فليستجيبوا لي، وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) [٥].
ونستفيد من هذه الآية ان الدعاء، هو بعد بارز من ابعاد الايمان بالله.
[١] - النساء/ ٣٢.
[٢] - بحار الانوار ج ٩٠/ ص ٢٨٩ الرواية ٤.
[٣] - بحار الانوار ج ٩٠/ ص ٣٠١ الرواية ٣٧.
[٤] - غافر/ ٦٠.
[٥] - البقرة/ ١٨٦.