التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٨ - ١٢ - التسليم لولاية الله
(قوله الحق) فهو سبحانه وتعالى، يجري تلك السنن، ويحكم بتلك السنن، وضمن تطبيق تلك السنن، فعلينا ان نسلم لتلك السنن.
قال الله تعالى: (وهو الذي خلق السموات والارض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق) [١]
قال الله تعالى: (إنما أمره إذا اراد شيئاً ان يقول له كن فيكون) [٢].
وهنا التسليم هو الرضا بقضاء الله. حيث جاء في حديث شريف: عن ابي عبد الله الصادق- عليه السلام- انه سئل: بأي شيء يعلم المؤمن بانه مؤمن؟ قال:
(بالتسليم لله، والرضا فيما ورد من سرور او سخط) [٣].
١٢- التسليم لولاية الله:
التسليم يمثل عملا في الاحتماء به، والدخول في حصنه، والسكون الى وعده، وانتظار نصره. و- بتعبير آخر- الدخول في كهف رحمته وحصن عزته.
١- وحين يدخل الانسان في حصن الله وولاية الله يستعيذ به عن ولاية الشيطان، وعن إرهاب الطغاة، وعن الخوض مع المجتمع الفاسد، قال الله سبحانه:
(ان وليي الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولى الصالحين) [٤].
٢- ولعل من ولاية الله تذكره عندما يمس المؤمن طائف من الشيطان قال الله تعالى:
(انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون) [٥].
٣- فترى كيف ان الكافر يصبح ولياً للشيطان لانه لم يتحصن بولاية الرحمن!
و قال الله تعالى: (فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة انهم اتخذوا الشياطين اولياء
[١] - الانعام/ ٧٣.
[٢] - يس/ ٨٢.
[٣] - الكافي ج ٢/ ص ٦٣.
[٤] - الاعراف/ ١٩٦.
[٥] - الاعراف/ ٢٧.