التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٠ - ٣ - التوكل كهف المؤمنين
وان التقدير بيده وانه هو مولى المؤمنين وعليه يتوكلون (توبة/ ٥١).
وهو الذي هدى المؤمنين سبلهم (إبراهيم/ ١٢).
وقد تجلت مظاهر التوكل على الله في حياة المؤمنين الأولين في معركة حنين وفي معركة بدر .. (توبة/ ٢٥- ٢٦).
٣- التوكل كهف المؤمنين:
والتوكل على الله، هو الكهف الذي يلجأ إليه المؤمنون، في ذروة صراعهم المصيري مع الكفار، فهؤلاء الذين تحدوا سلطان فرعون المتجبر المسرف، التجأوا إلى ركن التوكل عند اشتداد محنتهم، يقول الله عنهم:
(فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم ان يفتنهم وان فرعون لعال في الأرض وانه لمن المسرفين) [١].
١- وهكذا كان التوكل أسمى حقائق الإيمان.
وقال الله تعالى: (وقال موسى يا قوم ان كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين) [٢].
٢- وهكذا عند صراعهم مع العمالقة، وفي لحظة المواجهة، التجأ المؤمنون إلى حصن التوكل، فقال الله تعالى عنهم:
(قال رجلان من الذين يخافون، انعم الله عليهما، ادلخوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه فإنكم غالبون، وعلى الله توكلوا ان كنتم مؤمنين) [٣].
٣- وهكذا جاءت صفة التوكل في ذروة حالات المؤمنين التي تخشع أفئدتهم لذكر الله، ويزدادون إيمانا عند ذكر الله، ويتوكلون على الله (عند المواقف الصعبة بالذات) قال الله تعالى:
[١] - يونس/ ٨٣.
[٢] - يونس/ ٨٤.
[٣] - المائدة/ ٢٣.