التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٠ - ٧ - الحق رسالة الانبياء
٣١- وانما اضحى النبي- صلى الله عليه وآله- رسولًا، لأنه تلقى آيات الله التي تليت عليه بالحق، وقال سبحانه: (تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق، وانك لمن المرسلين) [١].
٣٢- وقد أمر الرسول باتباع الحق، ورفض اهواءهم، التي تدعوه إلى ترك ذلك الحق الذي انزل عليه من الله.
قال الله تعالى: (ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق) [٢].
٣٣- والمؤمنون يؤمنون بالحق (ويجعلون الحق محوراً لايمانهم) قال الله تعالى عنهم: (واذا سمعوا ما انزل إلى الرسول، ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق، يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين، وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين) [٣].
٣٤- وهكذا كان الحق سبباً إلى رحمة الله والدخول مع الصالحين، اما التكذيب به فهو سبب للعذاب في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: (فقد كذبوا بالحق لما جاءهم، فسوف يأتيهم انباؤا ما كانوا به يستهزئون) [٤].
٣٥- ومن يكذب بالحق فهو وحده يتحمل مسؤولية ضلالته وتكذيبه وليس الرسول عنهم بوكيل.
قال الله تعالى: (وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل) [٥].
٣٦- ومن يتبع الحق فهو بصير، لان الحق دليله وهاديه، اما الذي يكذب به، فانه اعمى لايهتدي سبيلًا.
قال الله تعالى: (افمن يعلم انما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى) [٦].
[١] - البقرة/ ٢٥٢، آل عمران/ ١٠٨.
[٢] - المائدة/ ٤٨.
[٣] - المائدة/ ٨٣- ٨٤.
[٤] - الانعام/ ٥.
[٥] - الانعام/ ٦٦.
[٦] - الرعد/ ١٩.