التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٧ - ١ - لفظة التقوى
الفصل الرابع: التقوى لباس الإيمان
ما هي آفاق كلمة التقوى، وما هي اصلها ودواعيها، وما هي حقائقها في النفس والحياة، وما الذي ينميها، وما هي عاقبتها؟
١- لفظة التقوى:
التقوى من الوقاية، ويحيط بالإنسان الحظر فاذا امتلك ما يتقي به الخطر نجا وإلا هلك.
١- في نفس الانسان كبر وحسد وحقد وفي اقواله كذب وانحراف وفساد، وفي عمله ظلم وفاحشة وأثم، فاذا اوتي التقوى، ابتعد بها عن النار، لان النار هي حقيقة تلك المساوئ في الآخرة.
أما اذا لم يؤتها واجهه بصورة مباشرة، قال الله تعالى:
(افمن يقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة) [١].
٢- وهكذا التقوى هي التي تحول بين النار وبين وجه البشر يوم القيامة فهي وقاية، كذلك في الدنيا، اذا ابتلي الانسان بظالم غشوم، ولم يتخلص منه الا بكتمان معارضته فعليه ان يتقي منه تقاة، أي يصون نفسه بالسرية التامة، ليحفظ نفسه من شره قال الله تعالى:
[١] - الزمر/ ٢٤.