التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٦ - ٣ - طاعة الرسول هي طاعة الله
يقول: ثلاثة يبغضها الناس وانا احبها، احب الموت، واحب الفقر، واحب البلاء، فقال: (ان هذا ليس على ما ترون، انما عنى: الموت في طاعة الله احب إلي من الحياة في معصية الله، والفقر في طاعة الله الي من الغني في معصية الله، والبلاء في طاعة الله أحب الي من الصحة في معصية الله) [١].
٣- طاعة الرسول هي طاعة الله:
١- والحقيقة الاهم التي يبينها الكتاب المرة الاخرى- انه لا يجوز ان نفرق بين الله ورسوله، ولذلك تجد ان الأمر بطاعة الله، وفي بعض الآيات المزيد من تبيان هذه الحقيقة، قال الله تعالى:
(ومن يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلنا عليهم حفيظا، ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول، والله كتب ما يبيتون، فاعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا) [٢].
وهذه الآية توضح معنى الطاعة للرسول وهي الطاعة قلبا وعملا.
٢- وقال الله تعالى: (وان ربكم الرحمن فاتبعوني واطيعوا امري) [٣].
هنا أيضا وضحت الآية الصلة ربوبية الله واتباع الرسول وطاعته، كما اوضحت الصلة بين الاتباع والطاعة.
ولولا ان الانبياء والائمة مؤيدون بروح القدس الذي يعصمهم الله به، لكانت طاعتهم المطلقة معارضة لطاعة الله، لانهم كانوا إذايأمرون بما يخالف أمر الله وحاشا الله ان يأمر بطاعة من يخالف أمره.
وهكذا نقرأ في الحديث التالي ما يوضح هذه الحقيقة:
عن الامام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام-: (وهو يبين شرائع الإسلام) وبر
[١] - بحار الانوار ج ٦/ ١٢٩ رواية ١٩.
[٢] - النساء/ ٨٠- ٨١.
[٣] - طه/ ٩٠.