التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٤ - ٧ - التسليم القلبي للحق
مسلمون) [١].
٢- والتسليم لله هو الحظ الجامع لكل اهل الحق، ورفض الحق انى كان هو الشقاق وهو- بالتالي- الخروج عن الشريعة الالهية، والشذوذ عن سنة الله.
قال الله تعالى: (فان آمنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فانما هم في شقاق فيسكفيكهم الله وهو السميع العليم) [٢].
هكذا اصبح التسليم هو الايمان وهو سبيل الهدى وبه التأييد الإلهي، وقد جاء في الحديث المأثور عن عبد الله بن مسكان عن كامل التمار، قال: قال ابو جعفر- عليه السلام-:
(يا كامل اتدري ما قول الله عزوجل:" قد افلح المؤمنون")
؟ قلت: جعلت فداك افلحوا وفازوا وادخلوا الجنة، قال:
(قد افلح المسلمون ان المسلمين هم النجباء) [٣].
٦- التسليم صبغة الله:
وهذا التسليم (الاسلام- الايمان بكل الحق) هو الصبغة الاللهية التي لابد ان تشيع في كل آفاق الحياة.
(صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون) [٤].
والعبادة هي مظهر ذلك التسليم القلبي الذي يصبغ حياة المؤمن في كل ابعادها.
٧- التسليم القلبي للحق:
ابرز القيم التسليم القلبي للحق، بحيث لا يجد المؤمن في قلبه حرجاً من الحق، ومن تحققاته وابعاده، وبذلك يكتسب السكينة والرضا.
اذا رايت جبلا اشم فلا تقل لم خلقه الله بهذا الحجم، بينما انا الانسان لا استطيع
[١] - البقرة/ ١٣٥- ١٣٦.
[٢] - البقرة/ ١٣٧.
[٣] - بحار الانوار ج ٢/ ص ١٩٨.
[٤] - البقرة/ ١٣٨.