التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٣ - الباب الثاني عن الإيمان؛ معارجه وذراه
صفوة القول
هدف المؤمن ابتغاء مرضاة الله، لان قلبه مشكاة معرفة الله وحبه، فشوقه دائب الى التقرب الله.
إنك ترى المؤمن دائب الركوع والسجود ابتغاء مرضاة ربه. وشديد الحذر من ان يشتري سخطه برضا احد من خلقه.
وابتغاء مرضاة الله، يجعل المؤمن على خط مستقيم لان الأهواء لا تميل به كل حين الى طرف.
وبعد الحديث عن ابتغاء مرضاة الله عند المؤمن. (في القسم الاول). نستوحي آفاق عبادة الله (في القسم الثاني) لان العبادة هي التسامي الى الله عبر سبيل قويم بالتخلص من الخضوع للجبت والطاغوت، واجتناب الانداد والأولياء من دون الله. ثم الانسجام مع الكائنات في التسليم لرب العالمين، والطاعة التامة له ولرسله.
وهكذا تكون الطاعة (القسم الثالث) أجلى مظاهر العبادة، وبالذات الطاعة لرسول الله، والإنقياد التام ما يأمر به، وعادة تكون الطاعة في الامن والخوف (في السلم والحرب) وفي القضاء بين الناس ورد الاختلافات اليه.
وفي الانقياد للرسول في الحقل السياسي والإقتصادي والثقافي .. وللاولياء الذين اصطفاهم الله من بعد الرسول ..
وإذا اكتملت الطاعة والعبادة وابتغاء مرضاة الله فان الحديث يحلو عن لقاء الله (وذلك في القسم الرابع والأخير).