التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢ - تولي أولياء الله
ضرب على رجل منهم عرق، سهر له الآخرون) [١].
باء- وجاء في حديث شريف عن النبي- صلى الله عليه وآله- انه قال:
(ايها الناس، انما المؤمنون اخوة ولا يحل لمؤمن مال أخيه الا من طيب نفس منه، ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد، فلا ترجعن (بعدي) كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، فاني قد تركت فيكم ما أن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد.
أيها الناس: إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله اتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل الا بالتقوى، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم قال: فليبلغ الشاهد الغائب) [٢].
جيم- ولعله إلى ذلك تشير الرواية المأثورة عن الامام الصادق- عليه السلام- انه قال:
(لا دين لمن دان بولاية امام جائر ليس من اله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عدل من الله)
. قال: قلت: لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء؟ فقال: نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء، ثم قال: أما تسمع لقول الله:
(الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور)
يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل امام عادل من الله، قال الله: (والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات).
قال: قلت: أليس الله عنى بها الكفار حين قال: (والذين كفروا) قال: فقال: واي نور للكافر وهو كافر فاخرج منه إلى الظلمات؟ انما عنى الله بهذا انهم كانوا على نور الاسلام فلما ان تولوا كل امام جائر، ليس من الله، خرجوا بولايتهم اياهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفار فقال: (أولئك اصحاب النار
[١] - بحار الانوار ج ٧١/ ص ٢٦٤ الرواية ٤ (طبعة بيروت)
[٢] - بحار الانوار ج ٧٣/ ص ٣٥٠ الرواية ١٣ (طبعة بيروت).