التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٢ - ١ - توحيد الله في العبادة
قال:
(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)، قال: هو التسليم في الامور) [١].
٦- والمسيح عيسى بن مريم (الذي زعم البعض من اتباعه انه ابن الله) انما دعا بني اسرائيل الى عبادة الله، واعترف ان الله هو ربه، وان المشرك به يحرم من الجنة.
قال الله تعالى: (وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار) [٢].
٧- وعبادة الله وحده هي الخط الفاصل بين المؤمنين والكافرين، حيث يعلن المؤمنون البراءة بكل صراحة- من الكفار الذين يعبدون غير الله.
قال الله تعالى: (قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم) [٣].
٨- والدين الخالص الذي لا يشركه فيه أحد انما هو لله سبحانه.
قال الله تعالى: (انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين إلا لله الدين الخالص) [٤].
٩- وهكذا تتجلى العبادة حقا في التسليم المطلق لدين الله، وتشريعه وأحكامه، وهكذا فرض الله على رسوله الاعلان عن ذلك للناس بكل وضوح فلا يزعم احد ان الرسول يدعو الناس إلى نفسه، وما يشرعه لهم.
قال الله تعالى: (قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين) [٥].
ومن هنا جعل امير المؤمنين علي عليه السلام- كمال توحيد الله الاخلاص له فقال:
(أول الدين معرفته، وكمال معرفته التصديق به، وكمال التصديق به توحيده،
[١] - بحار الانورا ج ٢/ ١٩٩.
[٢] - المائدة/ ٧٢.
[٣] - الكافرون/ ٢- ٥.
[٤] - الزمر/ ٢- ٣.
[٥] - الزمر/ ١١.