التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٥ - ٤ - التوكل تجل لأسماء الله تعالى
الثاني: في رحمة الله عليه، حيث قال: (ورزقني منه رزقا حسنا).
واو- لان الله يكفي عن كل شيء. ولا يكفي عنه شيء (أليس الله هو الذي لا إله إلا هو) فعلى الإنسان ان يتوكل عليه، ليكفيه عند مواجهة الصعاب.
١- قال الله تعالى وهو يصف تحدي الرسول لقومه بعد تكذيبهم:
(فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) [١].
٢- وعند مواجهة وساوس الشيطان واغراءه، لكي يتجاوز حدو الله، هناك يتوكل المؤمن على الله، ويعلم انه يرزقه من لدنه ان اتقاه، ويقول سبحانه:
(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويزرقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا) [٢].
٣- وعند ابلاغ كلمة الحق، والشهادة عليها، من دون خشية الكافرين بها، هنالك يتوكل المؤمن على الله، ويتحدى بذلك الذين يهددونه من الشركاء، يقول الله تعالى:
(قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله ان أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضرّه أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون) [٣].
زاء- لان الله أخذ بناصية كل دابة (فما من دابة تدب على الأرض تقدر على فعل شيء من دون اذنه) لذلك فعلى الله التكلان.
حاء- لانه على صراط مستقيم، يأمر به ويهدي ويأخذ الإنسان إليه، قال الله تعالى:
١- (قال اني أشهد الله واشهدوا، اني بريء مما تشركون من دونه، فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون، اني توكلت على الله ربي وربكم، ما من دابة الا هو آخذ بناصيتها، ان ربي على صراط مستقيم) [٤].
[١] - التوبة/ ١٢٩.
[٢] - الطلاق/ ٢- ٣.
[٣] - الزمر/ ٣٨.
[٤] - هود/ ٥٤- ٥٦.