التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٣ - ٦ - الطاعة في القتال
يتصل بالقتال من قضايا (الانضباط العسكري)، حيث ان التمرد على القيادة العسكرية يستوجب التنازع والفشل، يقول الله سبحانه:
(يا ايها الذين امنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون، واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا) [١].
٧- والتخلف عن القتال بالاعذار التافهة، يؤدي إلى الهلاك. اوليس القتال لمصلحة الامة، والدفاع عن حرمتها؟! فالتهاون فيه يؤدي إلى ضرر كبير.
قال الله تعالى: (انفورا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وانفسكم في سبيل الله ذلك خير لكم ان كنتم تعلمون، لو كان عرضا قريبا أو سفرا قاصدا لا تبعوك، ولكن بعدت عليهم الشقة، وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم، يهلكون انفسهم، والله يعلم انهم لكاذبون) [٢].
ترى انه بمجرد بعد الشقة، كذبوا وحلفوا، بأنهم لا يستطيعون الخروج، ولم يتبعوا القيادة.
٨- وانما يعرف صدق الطاعة عند مخالفة الاوامر مع المصالح والاهواء. فالاغنياء طفقوا يستأذنون الرسول الا يشتركوا في القتال، وانما يقعدوا مع المتخلفين، وهذا يخالف حقيقة الطاعة، بل وحقيقة الايمان أيضا.
قال الله تعالى: (واذا انزلت سورة ان آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استئذنك اولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين) [٣].
٩- الطاعة مفازة وسبيل البشر إلى الرحمة الالهية، ولكن البعض قد خارت عزائمهم فتراهم يقولون انهم يطيعون الرسول ولكنهم يكذبون.
قال الله تعالى: (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون، واقسموا بالله جهد ايمانهم، لئن أمرتهم ليخرجن، قل لاتقسموا طاعة معروفة) [٤]
[١] - الانفال/ ٤٥- ٤٦.
[٢] - التوبة/ ٤١- ٤٢.
[٣] - التوبة/ ٨٦.
[٤] - النور/ ٥٢- ٥٣.