التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٩ - ٥ - الشكر خلق النبيين
ربنا سبحانه وقال:
(ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا، ولم يك من المشركين. شاكرا لانعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم) [١].
ولعلنا نستفيد من هذه الآية ان الشكر يتصل بالاجتباء، وانه سببه.
٢- وكذلك كان النبي نوح- عليه السلام- عبدا شكورا (كثير الشكر أو دائم الشكر).
قال الله تعالى: (ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا) [٢].
٣- ونستوحي من الآية التالية: ان الله اختار انبياءه من بين المؤمنين، الأكثر شكرا له، قال الله سبحانه:
(وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا، أليس الله بأعلم بالشاكرين) [٣].
٤- وكذلك كان خاتم النبيين محمد- صلى الله عليه وآله- دائب الشكر لله- فعن ابي جعفر- عليه السلام- قال:
(كان رسول الله- صلى الله عليه وآله- عند عائشة ليلتها، فقالت: يا رسول الله لم تتعب نفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: يا عائشة الا اكون عبدا شكورا. قال: وكان رسول الله- صلى الله عليه وآله- يقوم على اطراف اصابع رجليه فانزل الله سبحانه (طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى) [٤].
وعن ابي عبد الله- عليه السلام- قال:
(ان رسول الله- صلى الله عليه وآله- كان في سفر يسير على ناقة له إذ نزل فسجد خمس سجدات، فلما ركب قالوا: يا رسول الله إنا رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه؟ قال: نعم استقبلني جبرئيل فبشرني ببشارات من الله عزوجل فسجدت لله شكرا لكل بشرى سجدة) [٥].
[١] - النحل/ ١٢٠- ١٢١.
[٢] - الاسراء/ ٣.
[٣] - الانعام/ ٥٣.
[٤] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ٢٤ الرواية ٣.
[٥] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ٣٥ الرواية ١٩.