التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٨ - ١ - ذكر الله قيمة ايمانية
وذكره باسمائه الحسنى، فانه يطمئن إلى عدالته ورحمته وان المصير إليه، وكل ذلك يبعث السكينة في نفسه والطمأنينة في قلبه لذلك تجد المؤمن يذكر الله ذكرا كثيرا، هذا الذكر يعينه على مواجهة الوساوس والظنون (تلك التي تحيط بالشعراء غير المؤمنين).
قال الله تعالى: (بعد بيان حال الشعراء الذين في كل واد يهيمون):
(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا) [١].
٣- من هنا فإن المؤمنين لا يدعون الذكر في أي حال، فيذكرون الله بالصلاة قياما، واذا اعجزهم الضعف أو المرض أو الخوف، وذكروه بالصلاة قعودا، وحتى إذا اضطروا إلى التمدد فوق الارض، ذكروه على جنوبهم.
قال الله تعالى:
(الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) [٢].
فعن ابي جعفر الباقر عليه السلام- قال: لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله قائما كان أو جالسا أو مضطجعا ان الله يقول:
(الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار) [٣].
ودليل ذكرهم الدائم تفكرهم المستمر في خلق السموات والارض وان الله لم يخلقهما عبثا، وانه بالتالي- لا يتركهم سدى، وان عليهم ان يجتهدوا للخلاص من نار جهنم.
٤- بلى إذا آمنوا من الخوف، فانهم يصلون صلاة تامة، حسب فرائض الله عليهم.
قال الله تعالى:
(فإذا آمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون) [٤].
٥- وبالرغم من ان الصلاة قد فرضت لذكر الله حيث قال الله سبحانه (واقم
[١] - الشعراء/ ٢٢٧.
[٢] - آل عمران/ ١٩١.
[٣] - بحار الانوار ٩٠/ ١٥٢ الرواية ١٠.
[٤] - البقرة/ ٢٣٩.