ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٥ - الحديث ٢
ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمَّا انْتَهَى إِلَى السَّدِّ جَاوَزَهُ فَدَخَلَ فِي الظُّلْمَةِ فَإِذَا هُوَ بِمَلَكٍ قَائِمٍ طُولُهُ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ أَ مَا كَانَ خَلْفَكَ مَسْلَكٌ فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَنِ مُوَكَّلٌ بِهَذَا الْجَبَلِ وَ لَيْسَ مِنْ جَبَلٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا وَ لَهُ عِرْقٌ إِلَى هَذَا الْجَبَلِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُزَلْزِلَ مَدِينَةً أَوْحَى إِلَيَّ فَزَلْزَلْتُهَا.
[الحديث ٢]
٢عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:صَلَاةُ الْكُسُوفِ فَرِيضَةٌ
و قال الفيروزآبادي: ذو القرنين إسكندر الرومي، لأنه لما دعاهم إلى
الله عز و جل ضربوه على قرنه فمات، فأحياه الله تعالى، ثم دعاهم فضربوه على قرنه
الأخرى فمات، ثم أحياه الله. أو لأنه بلغ قطري الأرض [١]. و روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه لم يكن نبيا، و لكن كان عبدا
صالحا دعا قومه إلى الله، فضربوه على قرنه الأيمن فغاب عنهم، ثم أتى إليهم فدعاهم
فضربوه على قرنه الأيسر فغاب عنهم، و فيكم مثله- يعني نفسه. ثم ما ذكر في هذا الخبر هو أحد أسباب الزلزلة، و قد وردت أسباب أخر
في الأخبار أوردتها في الكتاب الكبير [٢]. الحديث الثاني:
قوله عليه السلام: فريضة أي: واجبة، لأن وجوبها ظهر من القرآن، و إن احتمله لدخولها في عمومات
[١]القاموس ٤/ ٢٥٨.
[٢]راجع يحار الأنوار ١٢/ ١٧٨.