ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٧ - الحديث ١٩
فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً فَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ لَا تَبْتَلِيَنِّي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ يَا اللَّهُ فَأَجِرْنِي وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَأَعِذْنِي وَ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ فَلَا تَحْرِمْنِي ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَ تَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَ سَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي وَ حِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَئِي وَ عَمْدِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِجَابَتِكَ وَ أَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً وَ لَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ بِهِ إِلَيْكَ فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي
قوله عليه السلام: الذي رزقتني من رحمتك
أو يكون تمام الكلام تعدادا لما تقدم من الأنعام، أي: عفوك و صفحك و سترك أطمعني في أن سألتك، ثم أعطيتني بعد ما سألتك، فهذه الأمور صارت سببا لأن أدعوك آمنا.
و يحتمل أن يكون" الذي رزقتني" مبتدأ و قوله" فصرت" خبرا، أي نائبا مناب الخبر، كأنه قال: الذي رزقتني و عرفتني و أريتني جزائي على مسألتك فصرت أدعوك.
و في بعض نسخ الدعاء" للذي" و هو أظهر.