ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١٨ - الحديث ٣٥
وَ الْمَرْأَةِ يُصَلَّى عَلَيْهِمَا قَالَ يَكُونُ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيِ الْمَرْأَةِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ فَيَكُونُ رَأْسُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ وَرِكَيِ الرَّجُلِ مِمَّا يَلِي يَسَارَهُ وَ يَكُونُ رَأْسُهَا أَيْضاً مِمَّا يَلِي يَسَارَ الْإِمَامِ وَ رَأْسُ الرَّجُلِ بِمَا يَلِي يَمِينَ الْإِمَامِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِنْ تَرْتِيبِ الْجَنَائِزِ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ تُرَتَّبْ لَكَانَتِ الصَّلَاةُ مَاضِيَةً لَكِنَّ الْأَفْضَلَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٥]
٣٥عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
و لا يخفى أن هذا الخبر مخالف للأخبار السالفة، فإنه يدل على استحباب
كون المرأة أقرب إلى الإمام، لأنها لو كانت أقرب إلى القبلة لكانت مما يلي يمين
الرجل لا يساره، و هو الظاهر من قوله" مما يلي القبلة" و إن أمكن أن
يكون حالا عن المرأة، أو يكون المعنى يكون بين يديها إذا قيس بالنسبة إلى من يكون
في جهة القبلة. لكن قوله" مما يلي يساره" لا يقبل التأويل إلا بتكلف، بأن
يكون الضمير راجعا إلى المرأة بتأويل النعش. أو يقال: الضمير راجع إلى المصلي، فإنه إذا وقف عند صدر الرجل يكون
وركا الرجل و رأس المرأة جميعا من جهة يساره، و هو وجه قريب. أو يقال: كان في الأصل" يسارها" و لقد تفطن بذلك في
الاستبصار
[١]،
الحديث الخامس و الثلاثون: صحيح.
[١]الإستبصار ١/ ٤٧٢.