ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٠ - الحديث ٤٠
[الحديث ٤٠]
٤٠سَعْدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:قَالَ الْمُكَارِي إِنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ فِي مَنْزِلِهِ إِلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ قَصَّرَ فِي سَفَرِهِ بِالنَّهَارِ وَ أَتَمَّ بِاللَّيْلِ وَ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنْ كَانَ لَهُ مُقَامٌ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَ أَكْثَرَ قَصَّرَ فِي سَفَرِهِ وَ أَفْطَرَ
عليهما في هذه الحالة للمشقة الشديدة بذلك [١]. الحديث الأربعون:
و عمل بالجزء الأول منه الشيخ و جماعة في خصوص الخمسة مستدلين بهذا الخبر. و هو يدل على ما لم يقل به أحد، و حمله في المختلف على النافلة.
و استدل بالجزء الأخير منه على ما قطع به الأصحاب من أنه يشترط في وجوب إتمام كثير السفر أن لا يقيم في بلده عشرة أيام.
و أورد عليه أولا: باشتماله على ما لم يقل به أحدكما مر. و ثانيا: بأن مقتضى الرواية اعتبار إقامة العشرة في البلد الذي يذهب إليه، و هو غير صريح في كون المراد به المنزل.
و الصدوق رحمه الله أورده في الفقيه بطريق صحيح هكذا: المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل، قصر في سفره بالنهار و أتم صلاة الليل، و عليه صوم شهر رمضان، فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر و ينصرف إلى منزله و يكون له مقام عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره و أفطر [٢].
[١]مدارك الأحكام ص ٢٨٢. [٢]من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٨٢.