ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٩ - الحديث ٣٩
[الحديث ٣٩]
٣٩سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْجَمَّالُ وَ الْمُكَارِي إِذَا جَدَّ بِهِمَا السَّيْرُ فَلْيَقْصُرَا فِيمَا بَيْنَ الْمَنْزِلَيْنِ وَ يُتِمَّا فِي الْمَنْزِلِ
الحديث التاسع و الثلاثون:
و قال في المدارك: هذه الرواية مع ضعف سندها غير دالة على ما اعتبره الكليني و الشيخ، و حملها الشهيد في الذكرى على ما إذا أنشأ المكاري و الجمال سفرا غير صنعتهما. قال: و يكون المراد بجد السير أن يكون مسيرهما متصلا كالحج و الأسفار التي لا يصدق عليها صنعته. و هو قريب، بل لا يبعد استفادة الحكم من تعليل الإتمام في صحيحة زرارة بأنه عملهم.
و احتمل في الذكرى أن يكون المراد أن المكاري يتمون ما داموا يترددون في أقل من مسافة، أو في مسافة غير مقصودة، فإذا قصدوا مسافة قصروا.
قال: و لكن هذا لا يختص المكاري و الجمال به بل كل مسافر، و لعل هذا مستند ابن أبي عقيل على ما نقل عنه، حيث عمم وجوب القصر القصر على كل مسافر و لم يستثن أحدا.
و يرده قوله عليه السلام في صحيحة زرارة" أربعة يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر"، فإن المتبادر من السفر المقابل للحضر المقتضي للتقصير. و قال العلامة في المختلف: الأقرب حمل الحديثين على أنهما إذا أقاما عشرة أيام قصرا، و لا يخفى بعد ما قربه.
و حملهما جدي على ما إذا قصد المكاري و الجمال المسافة قبل تحقق الكثرة، و هو بعيد أيضا.
و يحتمل قويا الرجوع في جد السير إلى العرف، و القول بوجوب التقصير