ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٥ - الحديث ٦
[الحديث ٦]
٦أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْقَادِسِيَّةِ أَخْرُجُ إِلَيْهَا أُتِمُّ أَمْ أُقَصِّرُ قَالَ وَ كَمْ هِيَ قُلْتُ هِيَ الَّتِي رَأَيْتَ قَالَ قَصِّرْ
و ابن إدريس و المحقق و جمع من الأصحاب إلى وجوب التقصير عليه إذا
أراد الرجوع ليومه، و المنع من التقصير إذا لم يرد ذلك. و قال الصدوق في الفقيه [١] و
المفيد و الشيخ في النهاية [٢] إلى
التخيير بين القصر و الإتمام في أربعة فراسخ إلى ثمانية فراسخ، إذا لم يرد الرجوع
من يومه، و إذا أراد الرجوع فالتقصير عليه واجب. و قال الشيخ في الاستبصار [٣] مثل
ما في الكتاب. و قال ابن أبي عقيل: كل سفر كان مبلغه بريدين و هو ثمانية فراسخ، أو
بريد ذاهبا و بريد جائيا، و هو أربعة فراسخ في يوم واحد، أو ما دون عشرة أيام،
فعلى من سافره عند آل الرسول صلى الله عليه و آله أن يصلي صلاة السفر ركعتين. و أقول: كان مراده أن يكون عوده قبل إقامة عشرة في الطريق ليكون سفرا
واحدا، و هذا جمع حسن بين الأخبار، و القول به في غاية المتانة و القوة. الحديث السادس:
و القادسية: موضع بينه و بين الكوفة خمسة عشر ميلا، كذا في المغرب.
و كان سؤاله عليه السلام لعلم الحاضرين بالحكم.
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٨٠.
[٢]النهاية ص ١٢٢.
[٣]الإستبصار ١/ ٢٢٣.