ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٢ - الحديث ٢٠
[الحديث ٢٠]
٢٠الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَوْ زُرَارَةَ قَالَ:الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ إِنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ قَالَ قُلْتُ فَالنَّجَاشِيُّ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ- النَّبِيُّ ص فَقَالَ لَا إِنَّمَا دَعَا لَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنَ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ
و استعمل بالمعنى اللغوي، فالاستدلال بعموم ما ورد في شرائط الصلاة
مطلقا لهذه الصلاة مشكل، و لذا اختلفوا في غير استقبال القبلة و القيام من شرائط
الصلاة، كستر العورة و الطهارة و غيرهما. و أما الاستقبال فلا ريب في اشتراطه مع
الإمكان و كذا القيام، و الأحوط رعاية الجميع، و إن كان عدم الاشتراط أقوى. الحديث العشرون:
و في الخبر إشكالان:
الأول: تفريع السؤال عن الصلاة على النجاشي على المنع من الصلاة على الميت بعد ما يدفن، مع أن المشهور أنه صلى الله عليه و آله صلى عليه قبل الدفن.
و الثاني: أن المشهور و المروي أنه صلى الله عليه و آله صلى عليه كالصلاة على سائر الأموات، بأن أظهر جبرئيل جنازته له عليه و آله السلام فصلى عليه.
و يمكن دفع الأول بأنه لعله تكون الصلاة بعد الدفن، لأن هذه الرواية أقوى من الرواية الدالة على الصلاة عليه قبل الدفن، إذ هو مأخوذ من تفسير الإمام العسكري عليه السلام، حيث روى عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه و آله لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكى بكاء حزين، و قال: إن أخاكم أصحمة و هو أسلم النجاشي مات، ثم خرج إلى الجبانة و صلى عليه و كبر سبعا، فخفض له كل مرتفع حتى رأى جنازته و هو بالحبشة. انتهى.