ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٩ - الحديث ٨
.........
من كلام غير المفيد على حاشية المقنعة فنقلها بعض الناسخين فصارت في
الأصل، ثم أولها على تقدير كونها من الشيخ بتأويلات كثيرة، و أجاب عن كلام المحقق
و ابن إدريس رحمه الله عليهما بوجوه شتى. و قال الشهيد رفع الله درجته في الذكرى: و إنكار ابن إدريس الاستخارة
لا مأخذ له، مع اشتهارها بين الأصحاب، و عدم راد لها سواه و من أخذ مأخذه، كالشيخ
نجم الدين. قال: و كيف تكون شاذة و قد دونها المحدثون في كتبهم، و المصنفون في
مصنفاتهم. و قد صنف السيد العالم العابد صاحب الكرامات الظاهرة و المآثر الباهرة
رضي الدين أبو الحسن علي بن طاوس الحسني رحمه الله كتابا ضخما في الاستخارات، و
اعتمد فيه على رواية الرقاع، و ذكر من آثارها غرائب و عجائب أراه الله تعالى إياها،
و إن تفرقت كان الخير و الشر موزعا بحسب تفرقها على أزمنة ذلك الأمر بحسب ترتبها [١]. انتهى. و أقول: لا يظهر من الخبر التفاوت في الخير و الشر باختلاف الترتيب،
لكن ذكره الأصحاب لنوع من الاعتبار.
[١]راجع بحار الأنوار ٩١/ ٢٨٧، الذكرى ص
٢٥٢.