ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٨ - الحديث ١١
وَ جَرَى آثَارُ هَيْدَبِهِ جَنَابَهُ سُقْيَا مِنْكَ مُحْيِيَةً مُرْوِيَةً مُحْفِلَةً مُفْضِلَةً زَاكِياً نَبْتُهَا نَامِياً زَرْعُهَا
أي: يكون غيثا يفيض و يجري منه الماء كثيرا ثم يرجع سحابة مسرعا
بالفيضان فالضمير في قوله" به" راجع إلى الفيضان المفهوم من قوله"
فاض". قوله: و جرى آثار هيدبه جبابه
و في الصحاح: هيدب السحاب ما تهدب منه إذا أراد الودق كأنه خيوط [٢].
و فيه: الجب البئر التي لم تطو و جمعها جباب [٣].
قال بعض الأفاضل: الظاهر أن المراد كون جبابه جارية عقيب إرادة الله سبحانه الأمطار، و جريان الجباب من المجاز العقلي، كنهر جار.
أقول: يمكن أن يكون جبابه منصوبا بالظرفية، أي: جرى آثار سحاب المطر و هي الماء في جبابه.
و في بعض النسخ" جنابه" [٤] بالنون، و هو الفناء و الناحية كما في القاموس [٥].
و المراد حينئذ بنواحيه الأراضي التي يقع عليها.
و يمكن أن يقرأ" هيدبة" بالتاء بالإضافة. أو جرى من باب التفعيل، أي:
أجرى، و على التخفيف يمكن أن يقرأ" آثار" بالنصب بنزع الخافض، أي:
جرى جبابه لآثار هيدبه.
[١]القاموس ١/ ١٣٩.
[٢]صحاح اللغة ١/ ٢٣٧.
[٣]صحاح اللغة ١/ ٩٦.
[٤]كما في المطبوع من المتن.
[٥]القاموس ١/ ٤٩.