ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٢ - الحديث ٢٢
دُونَكَ الْأَبْصَارُ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ عَظَمَتِكَ وَ النَّوَاصِي كُلُّهَا بِيَدِكَ وَ مَقَادِيرُ الْأُمُورِ كُلِّهَا
أو خبر ثان للجلالة. و بالنصب على أن يكون منادي. و قال قدس الله سره: الأول السابق على سائر الموجودات من حيث أنه
موجدها و محدثها، و الآخر الباقي بعد فنائها و لو بالنظر إلى ذاتها، لأنها مع
وجودها في مرتبة الفناء، أو هو الأول الذي يبتدأ منه الأسباب، و الآخر الذي ينتهي
إليه المسببات. أو الأول خارجا، و الآخر ذهنا. "
" و عالم كل شيء و معاده" أي: يعود إليه الخلائق للثواب و العقاب، أو بمعنى أنه كل شيء يرجع إليه في الوجود و التربية، و كذا قوله" مصير كل شيء و مرده" أو يرجع إليه في الحوائج و الشدائد.
" عظيم الملكوت" أي: الملك و السلطنة.
" شديد الجبروت" أي: القهر أو العظمة.
" و عنت" أي: خضعت.
قوله عليه السلام: معلن السرائر أي: في الآخرة، كما قال تعالى:" يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ [١]" أو الأعم.
قوله عليه السلام: و كلت الألسن عن عظمتك في الفقيه: من عظمتك [٢]، أي عن وصفها، أو بسبب عظمتك عن وصفك.
[١]سورة الطارق: ٩.
[٢]من لا يحضره الفقيه ١/ ٣٢٥.