ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٣ - الحديث ٣٧
دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ يَا خَازِنَ اللَّيْلِ فِي الْهَوَاءِ وَ خَازِنَ النُّورِ فِي السَّمَاءِ وَ مَانِعَ السَّمَاءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِوَ حَابِسَهُمَا أَنْ تَزُولايَا عَلِيمُ يَا غَفُورُ يَا دَائِمُ يَا اللَّهُ يَا وَارِثُ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِيَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ
و قيل: المراد بالظل خلفاؤه و أنبياؤه و أوصياؤهم، فإنهم ظلاله
تعالى، و لو شاء لم يبعثهم إلى الخلق، و جعل شمس الوجود دليلا عليهم هاديا إلى
كمالاتهم و قبضهم بميلهم إلى عالم القدس. و فسر الصوفية الضلال بالأعيان الثابتة و الحقائق الممكنة، بسطها
بالفيض الأقدس، ثم أفاض شمس الوجود و قبضها شيئا فشيئا، بناء على ما ذهب إليه
بعضهم من أن الفيض يصل إليها آنا فآنا، فكأنها توجد في كل آن و تعدم، و به فسروا
قوله تعالى" بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [١]" أو بناء على ما يقال: إن الباقي محتاج إلى المؤثر. و هذه الآية من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله و الراسخون
في العلم. قوله عليه السلام: و خازن النور في السماء
قوله عليه السلام: أن تزولا أي: من الزوال، فإن الباقي محتاج إلى المؤثر، أو إلى وقت زوالها و هو قيام الساعة.
[١]سورة ق: ١٥.