شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٨٠ - ر
وقيل : [ معنى قوله تعالى ][١]( ذاتِ الْحُبُكِ ) : أي ذات الخلق القوي المستوي [٢].
[ الحُبلَى ] : الحامل.
[ الحُبارى ] : طائر ، يقال للذكر وللأنثى. يقال : إِنها إِذا تبعها الصقر سلحت في وجهه فشغلته ، قال يزيد بن الصعق [٣] :
|
همُ تركوكَ أسلحَ من حُبارى |
|
رأت صقراً ، وأشردَ من نَعامِ |
ويقال في المثل [٤] : « مات فلان كمد الحبارى » وذلكَ أنها إِذا ألقت ريشها مع إِلقاء الطير أبطأ عنها نباته ، فإِذا طارت الطير ولم تقدر هي على الطيران كَمِدت ، قال [٥] :
[١]جاء في الأصل و ( لين ) : « وقيل : يعني ذات الحبك ، أي : ذات الخَلقَ القوي المستوى » وأثبتنا ما جاء في بقية النسخ لأن الكلام فيه عودة إِلى تفسير الآية السابقة للبيتين.
[٢]البيت لأوس بن غلفاء التميمي في الرد على يزيد بن الصعق الكلابي ، وانظر في قصة التهاجي بينهما خزانة الأدب : ( ٦ / ٥٢٠ ) وما بعدها ، وانظر القصيدة لأوس بن غلفاء وفيها البيت في المفضليات : ( ١٥٦٥ ـ ١٥٧٣ ) ، والبيت له مع بيتين قبله في اللسان ( لقم ). وهو دون عزو في التاج ( حبر ).
[٣]جاء المثل في شرح المثل رقم : (٣٢١٣) « أكمد من الحبارى » في مجمع الأمثال : ( ٢ / ١٧٠ ) وجاء تحت رقم : (٣٨٠٩) في المرجع نفسه « فيما أوله ميم » ( ٢ / ٢٧١ ) وفي أوله : « ما مات » ولعله خطأ مطبعي فقد أحال شرحه على شرح المثل السابق وأوله : « مات ».
[٤]البيت لأبي الأسود الدؤلي كما في المقاييس : ( ٢ / ١٢٨ ) ، والجمهرة : ( ١ / ١٢١ ) ، واللسان والتاج ( حبر ) ، وروايته فيها :
|
يزيد ميت كمد الحبارى |
|
إذا ظعنت اُميّة أو يلم |
أما مجيء « طُعِنَت » بالطاء في اللسان فلعله تصحيف.