شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٧٢٥ - ر
[ الخير ] : نقيض الشر ، يقال : هو خير منه ، ولا يقال : أخير بالألف ، قال الله تعالى : ( وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ )[١].
والخيرات : أعمال الخير. قال الله تعالى ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ )[٢] قيل : هي جمع خير على معنى ذوات الخير.
والخير : المال ، يقال فلان ذو خير وبخير : أي ذو مال ، قال الله تعالى : ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً )[٣] أي مالاً. قال مجاهد : الخير : المال في قوله تعالى : ( لِحُبِ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )[٤] وقوله : ( إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ )[٥] و ( فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً )[٦] أي مالاً. وقيل : أي عفافاً وديناً. قال : والخير المال في قوله : ( أَحْبَبْتُ حُبَ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي )[٧].
وقال الفراء : الخير في كلام العرب والخيل : بمعنى ؛ لأنها من الخير. وفي الحديث [٨] : « الخيل [ معقود ][٩] بنواصيها الخير إِلى يوم القيامة » وفي الحديث [١٠] أيضاً : « أن زيد الخيل بن
[١]سورة البقرة : ٢ / ٢٢١ ( .. وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ... ).
[٢]سورة البقرة : ٢ / ١٤٨ ( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ... ).
[٣]سورة البقرة : ٢ / ١٨٠ ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ... ).
[٤]سورة العاديات : ١٠٠ / ٨ ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ).
[٥]سورة هود : ١١ / ٨٤ وتمامها ( ... وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ).
[٦]سورة النور : ٢٤ / ٣٣ ( ... وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ ... ).
[٧]سورة ص : ٣٨ / ٣٢ ( فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ).
[٨]هو من حديث ابن عمر وأنس وجرير بن عبد الله وغيرهم عند البخاري : في الجهاد ، باب : الخيل معقود في نواصيها ... رقم : (٢٦٩٤) ومسلم في الإِمارة ، باب : الخيل في نواصيها ... ، رقم : (١٨٧١).
[٩]ساقطة من الأصل ( س ) و ( نش ) سهواً ، وأضيفت من بقية النسخ.
[١٠]انظر قدوم زيد الخيل في وفد طيئ والحديث بلفظه في الطبري : ( ٣ / ١٤٥ ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( ٦ / ٣٦ ) ، الاشتقاق : ( ٢ / ٣٩٤ ) جمهرة ابن حزم : ( ٤٠٣ ـ ٤٠٤ ) ؛ وقد مات بنجد منصرفه من رسول الله صلىاللهعليهوسلم قبل أن يبلغ منزله بالجَبلين ، ولأبنائه من بعده دور مشهود.