شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٠٠ - ر
وقوله تعالى : ( وَهُوَ خادِعُهُمْ )[١] أي : مجازيهم على خداعهم.
ويقال : خُلُق فلان خادع : أي متغير.
وخدع الريقُ في الفم : إِذا يبس فيه وتغيرت رائحته. قال سويد بن أبي كاهل [٢] يصف ثغر امرأة :
|
أبيضُ اللونِ لذيذٌ طَعْمُهُ |
|
طَيِّبُ الريقِ إِذا الريق خَدَعْ |
وخَدَعَ الضَّبُّ في جُحْرِه : أي دخل.
ويقال : خدعت السوق : أي كسدت.
ويقولون : كان يعطي ثم خدع : أي لم يعط. وكل من أعطى ثم منع فقد خدع.
ويقال : خدع : إِذا قلَّ خيره ؛ وفي حديث [٣] النبي عليهالسلام : « قبل الدجال سنون خداعة ». قال الأصمعي : يريد : سنين قليلة المطر. يقال : خدع المطر : إِذا قلَّ. وقيل : الخداعة : كثيرة المطر ، قليلة النبات.
وخَدَعَ : إِذا قلَّ مشيه.
ورجل مخدوع : قُطِع أخدَعُه.
[ خَدِرَتْ ] رجله خَدَراً : وهو برد يصيبها فيجمد دمها ساعة ولا يتحرك.
ورِجلٌ خَدِرة ، يقولون : الخَدَر رائد الكسح.
[١]سورة النساء : ٤ / ١٤٢ ( إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ ... ).
[٢]البيت في ديوانه والصحاح واللسان والتاج ( خدع ) ، والمقاييس ( ٢ / ١٦١ ). والشاعر هو : سويد بن أبي كاهل اليشكري ، شاعر مخضرم معمر ، واشتهر بعينيته التي كانت تسمى في الجاهلية « اليتيمة » ومنها الشاهد ، وتوفي بعد ( ٦٠ ه ).
[٣]من حديث أبي هريرة عند أحمد : ( ٢ / ٢٩١ ، ٣٣٨ ) أوله بلفظ « ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب .. » ؛ وعند ابن ماجه في الفتن ، باب : شدة الزمان ، رقم (٤٠٣٦) بلفظ « .. سنوات خداعات .. » ؛ وفي النهاية : ( ٢ / ١٤ ) « تكون قبل الساعة سنون خدّاعة .. » وفي شرحه ما ذكره المؤلف.