شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٨ - و فُعلَى ، بضم الفاء
تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ )[١].
وقد يُرفع بحتى الفعلُ المضارع إِذا كان بتأويل الماضي تقول : سرت حتى أدخلُ المدينة ، بالرفع ، إِذا كَان المعنى : قد دخلتها. وإِن كان المعنى اتصال السير إِلى أن دخلت كان النصب. وقرأ نافع وَحْدَه : وزُلزلوا حتى يقولُ الرسولُ [٢] بالرفع على معنى : قال الرسول. وقيل : معناه : أي حتى الرسول يقول. وقرأ الباقون بالنصب على معنى إِلى أن قال ، قال جرير :
|
أُحِبُّ لحُبِّها السُّودانَ حتى |
|
أحبُّ لحبها سُوْدَ الكِلابِ |
أي حتى أحببت.
وتكون « حتى » غاية بمعنى « إِلى » كقوله تعالى : ( حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )[٣].
وتكون عاطفة بمعنى الواو ، كقولك : جاءني القوم حتى زيدٌ ، ورأيت القوم حتى زيداً ، ومررت بالقوم حتى زيدٍ.
ويُبتدأ بعدها الكلام كقولك : قام القوم حتى زيدٌ قائم ، قال الفرزدق [٤] :
|
فيا عجباً حتى كُلَيْبٌ تسبُّني |
|
كأن أباها نَهْشلٌ أو مُجاشعُ |
ويُنشد قوله [٥] :
|
ألقى الصحيفةَ كي يُخَفِّفَ رَحْلَه |
|
والزادَ حتى نَعْلَهُ ألقاها |
بالرفع والنصب والجر. فالجر على الغاية والنصب على العطف ، والرفع على الابتداء.
[١]سورة الحجرات ٤٩ من الآية ٥ ( وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ).
[٢]سورة البقرة ٢ من الآية ٢١٤ ، وانظر في قراءتها فتح القدير : ( ١ / ٢١٥ ).
[٣]سورة القدر ٩٧ من الآية ٥ ( سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ).
[٤]ديوانه : ( ١ / ٤١٩ ).
[٥]هو المتلمس جرير بن عبد المسيح الضبعي ، وقصته مع صحيفته مشهورة ، والبيت من شواهد النحاة ، انظر شواهد فيشر : (٩) ، وشواهد المغني : ( ١ / ٣٧٠ ) وأوضح المسالك : ( ٣ / ٤٥ ) والخزانة : ( ٣ / ٢١ ).